عباس العزاوي المحامي

42

موسوعة عشائر العراق

العشائر الزبيديّة من عشائر العراق المعروفة بكثرتها ومكانها ، وهي من العشائر القحطانية . منتشرة في مواطن عديدة وتاريخ ورودها إلى العراق يرجع إلى أوائل الفتح الاسلامي . وكان لها الأثر البليغ في الفتح على يد رجالها . توالت في ورودها ولم تنقطع . ولا تزال بعض أصولها أو عشائرها في جزيرة العرب . وانتشرت في الأقطار الأخرى في بلاد الشام وفلسطين ونجد ومصر . وفي الغالب نرى العشيرة وفروعها الكبيرة منتشرة في نجد والعراق أو مواطن أخرى من الأقطار العربية . جاءت مع الفاتحين الأولين ، وبقيت منها بقايا في مواطنها الأصلية ، أو أمكنة قريبة أو بعيدة بحكم مقتضيات حياتها من اقتصادية أو اجتماعية ، ومن ضيق أرض . . . فركنوا إلى اخوانهم في الأقطار القريبة . ورأوا من جراء الصلات القومية ترحيبا كما كانوا قوة مناصرة . ورد العراق الأمير عبد الله بن جرير البجلي بقبائله بجيلة ومذحج ومنها زبيد . وكانت الامارة العامة لابن جرير كما أن رئاسة زبيد كانت لعمرو بن معد كرب ، فشوهد لهم الأثر المحمود في الفتوح الاسلامية الأولى ، ووقائعهم مدونة . ولا يزال يردد المؤرخون أخبارهم ، وخدماتهم للاسلام في استقرار فتوحه في مختلف الصفحات التاريخية المجيدة . وهذه العشائر لحقتها تطورات عديدة ، وبطول الزمن تبدلت فأصابتها تحولات لا تحصى ، فاكتسبت أسماء جديدة أو ذابت في المدن . ويهمنا منها ( عشائر زبيد ) الحاضرة إذ لم تعرف اليوم بجيلة ولا مذحج . وبين العشائر الحاضرة من كان نزوحه إلى العراق متأخرا ، والقديمة تفرّق غالبها وانتشرت في مختلف الانحاء العراقية ، والأقطار الأخرى . ولا يكاد يجد المرء صلة بين بعض عشائرها لكن الصلات لا تزال مشهودة من نواح عديدة ، تؤديها النصوص التاريخية ، ويقطع بتلك القربى ، فلا ينكر أمرها ، ولا يستراب فيه . ولا يكفي هذا دون أن نورد النصوص في توزع هذه